
همس الليل
توافقت الزوايا على الإلتحام
الأرض حزينة
الفراغ يزدرد رسائل العشق
المدينة دفتر رثاء
ملهى العقول المحنطة
دهشة
شقت توازن الفكر الضرير
ها قد تسيد الصخب
والضجيج نغمات على صدر الكمان
الرقص ماخور الخطوات
حيث تُهدى سبايا الأحلام
رعشة في خلاء الليل
تسورت ناصية فكرتي
هاجرت بين خرائط الصمت
وصرخات العجب الشارد
تتفصد عرقاً
على جبين الحاضر
لم تعد المصافحة سليلة التعارف
لم يعد العناق
الا إفرازات لموسم التنابز
تتربص النفس بالنفس
تحتقن اللغة
تتقطع أوصال الأحاسيس
على مرآى الحداثة
حتى تعرى الوادي جهارا
ومج ماءه غثاء
دون اتجاه
ابيضت لحية المستقبل
وهو جنين
الكتبة يحصون تركة التاريخ
المكتنزة في مصرف الحروب
واكتض الدم في الخواء
ها قد تساقط من الصباح
حراً ماطراً
ندى من حمم الشمس
خشعت الابصار،
والعقول ترضع بهيمية الليل
سكر الشرود
استحيى الجمال من نور البدر
استحييت من التراب
أطعمت دابة فكرتي
لبن الخلوة
وغنة حروف الوجود
لبست لحد قبري
سافرت إلى خشعة الحجر
هنالك زاد السنابل….
حروف الحب وحدها
تروي الخلاص في جلباب الاستهزاء!
أبوفيروز




