مجلة ادبية ثقافية

مجلة الليل و الشعر
  • لا أؤمن بنصف حل

    عبد القادر ازكاغ / المغرب لا أؤمن بنصف حلإما كل وجهكأو أحكم قناعكو ارحلينبت الزهرلا يختار أينإلى ألوانهنور القمر و الشمسعاشقا يتسلليتبختر مزهوالكن على الكلبعطره لا يبخلالماء الماءيغسل ولا يُغسلو إن رانته أكداريصفوو حين العواصفلا يخشى أن يبتلالعصافير لا تغتملها السماءلها الزهر و الماءمنهاتنسج أراجيح الفرحو حين تختلتحزم أجنحتها و ترحلكن كالزهر كالماءكالعصافيرتأبى الظلام و…


  • سقط سهوا.. الشاعرة خنساء ماجدي / المغرب

    سقط سهوًا !!! يُناوش الحلم هذا المساءبإشراقات..تخالطالخيط الأسود من الليل.المساءات مكتنزة بأنين مكتوموجرح معتق بعصارة سنين الوفاء.يصمد الجفن مقاومًا العتمة،يدافع بشراسة الفرساناقتحام الكوابيس باحات النوريكاد يفقد شجاعته..لما تقدم سيف الوقتليقطع حبل الوصال،فسقط تاج مملكتيمنك سهوًا !!!وهُزمت جيوش الحنينفي ساحة الياسمين.أنامل حرقتي منكبةعلى تصفية حسابات داخليةقديمة قدم نبضي الحائروأنايَ لا تتوانى عن تشريحموضع الجرحجاهدة في تفكيك…


  • الملامة.. الشاعر محمد الإدريسي زجال/ المغرب

    …..قصيدة ….. الملامة…… قال ما شأن جَفْنُكِ بَاكِيًاقالت دع الشأن والملامةلو رأى منك شيء زاكيالما تمنع عن الابتسامة قال وما بال حظك عاكراقالت الحظ جد وسلالةوحظي بك منك عاقراصبره لا يطلب العجالة قال ماذ عن طول لسانكقالت لولا طوله لما سارله بين الضرس مكانولا بين السن إعتدالا قال و ما بال لونك الداكنقالت هو من…


  • أنا وابنة الوزير … أو اوراق من خريف العمر (5)


    انطلقت السيارة بسرعة فائقة ، تولى احدهم دفن رأسي الى الاسفل… ران صمت رهيب ومخيف… اخذت على حين غرة ، لم استوعب أني في قبضة رجال الامن الا بعد حين… تراقصت في خيالي صور مسار حياتي وكأني اشاهد فيلما وثائقيا . منذ طفولتي عند ملتقى نهر ام الربيع بالمحيط الهادر… تذكرت تلك المسافة الطويلة التى كنت اقطعها شبه حاف بين المدرسة وبيتنا المتواضع المتهالك… تذكرت اخوتي الذين أقسمت ان أطعمهم من جوج وآمنهم من خوف … تذكرتي والدتي ذاك النبع الدافئ بالحنان والعطاء… تذكرت والدي العربي الفواخري ذاك الرجل القاسي المكافح الذي دبغ الفحم جلده سوادا…. تذكرت بثينة… آه بثينية ؟ أتكون هي من استدرجني بعلمها وتواطئها الى هذه المصيدة ؟ اتكون قد انتقمت مني حين رفضت حبها المستحيل؟ اليست ابنة رجل المخابرات وعين على الطلبة كما حذرني رفيقي عسو أوسعيد. اكانت دموع بثينة وهي تتوسل حبي مجرد دموع مصطنعة لزوم اتقان الدور التمثيلي كما في افلام الجاسوسية العربية الهابطة؟ كنت احاول ان اطرد بقوة فكرة ان بثينة سلمتني بنفسها الى هذا المصير. كنت اصرخ بداخلي ، لا لا بثينة تحبني ، مستحيل ان تخون حبنا. بثينة وان كانت ابنة الطاهر السفاج، هي ايضا ابنة لا لة غيثة المرأة الوديعة المتواضعة العطوفة…. يقال ان البنت هي سر أمها . لا بد وان بثينة اباحت لأمها بحبنا لتجد منها السند ضد غطرسة والدها…. من حين لآخر كان يخرجني من هذا التيه الداخلي ازيز احتكاك عجلات السيارة بالأسفلت واهتزازها. لست ادري ان كانت منعرجات حقيقية أم تمويه …. مر ما يزيد عن الساعة قبل ان تتوقف السيارة ، سمعت صرير بابب حديد يفتح … وأحسست بها وكأنها تهبط في منحدر سحيق … فتحت الابواب سحبت كطرد من جوف السيارة…. تأبطاني الرجلان وسارا بي مسافة عشرين او ثلاثين مترا…. القي بي في قبو مظلم منعدم الانارة والضوء، بعد ان جردت من حزامي الجلدي وحذائي وساعة اليد… فقدت الاحساس بالزمن . لست ادري كم مر علي من الوقت حتى دخل علي رجل غليظ الصوت كأن بحلقه مكبر … ” خذ تاكول ” قالها بامر صارم … تحسست ما قدمه لي . وجدتها خبزة محشوة بسمك معلب ، غالب الظن انه سردين وقنينة ماء ….بعد شهور لم اعلم عددها الا لاحقا ، من الاختفاء القسري والتعذيب النفسي … جاءني احد الرجال الذين اعتقلوني في محطة الحافلة وعلى شفاهه التى تشبه شفاه البعير ابتسامة ماكرة خبيثة . لاول مرة يضاء القبو …صعقت عيناي ولم اعد قادر على الابصار…. بعد ان تعودت على الظلمة… قال الرجل وهو يصطنع اللطافة : اسمح لينا اسي بوشعيب سنأخذك في جولة قصيرة. عصبت عيناي … اركبت سيارة وانطلقت ، رافقني صاحب شفة البعير لوحده … بعد حوالي ثلاثة ارباع الساعة توقفت السيارة .اقتادني الرجل عبر ردهة ثم بضعة ادرج . وجدت نفسي بداخل فيلا متوسطة المساحة بعد ان انتزع الرجل العصابة من على عيني . كانت الفيلا مؤثثة بشكل انيق ، نظيفة ذات ارضية لامعة … دهشت وشدهت مسحت الفضاء بعيناي المنكمشتين ، لم اتبين غير ظلال واخيلة ، قاطع الرجل شرودي بأن اشار علي : هناك على الطاولة بذلة والبسية داخلية ولوازم الحلاقة والحمام على يسارك ، امامك نصف ساعة لتقابل المعلم . حدجته بحنق ، وقلت : شكون هو هاد المعلم . رد ببرود : ستعلم كل شيئ في وقته . قالها وانصرف . دخلت لغزا جديدا كل ما يحيط بي محير ويستعصى على الفهم والادراك . بعد سبعين يوما من الاحتجاز والعزلة ، ها أنذا احضى بحمام دافئ ولباس جديد وفيلا اثيرة. ماهذه السوريالية التي تلفني … مرت ثلاثة ساعات كما كانت تشير الساعة الميكانيكية المعلقة في صدر الصالة ولم يظهر اثر للمعلم . حوالي الساعة الخامسة مساء عاد الرجل صاحب شفة البعير محمل بطابق اكل ساخن وفاكهة … وضعه فوق طاولة الاكل وقال بخبث ظاهر : اجي نشركو الطعام ….. كانت الفيلا محاطة بالعسس في زي مدني منتبهون ومتأهبون …. كادت الساعة تقارب منتصف الليل استشعرت حركة غير عادية تحركات سريعة ومرتبكة . ادخلني صاحب شفة الجمل الى احدى الغرف واوصد الباب من دوني … داهم خاطري اكثر من احتمال : هل القوم يجهزونني للذبح كما يجهز خروف العيد؟ هل يعدونني لامر ما؟ اتكون بثينة علمت بغيابي واستعطفت والدها كي يعفو عني؟ وانا فريسة لتكهناتي اذ بصاحب شفة الجمل يفتح الباب : المعلم يريدك، قال. اقتادني الى مكتب فسيح به اضاءة خافتة لا تفسح الرؤيا للمكان . من وراء مكتب من الارابيسك يجلس رجل معتدل القامة مكتنز الجسم مدور الوجه عريض الجبين يدخن سيجارا بانتشاء… اهلا بوشعيب ، بادرني بالكلام . ثم أضاف وهو ينهض ويدور بوجههه نحو النافذة مصدرا لي ظهره، بوشعيب ولد الفواخري … يذكرني بأصلي ودونيتي الاجتماعية ، هدفه ان يكسر كبريائي … ثم استدار في حركة بهلوانية … انه هو… هو الطاهر السفاج…. والد بثينة …. اقتعد الكرسي الوثير ونفض رماد سيجاره في المنفضة الزجاجية…. اشار علي بالقعود… جلست على حاشية الكرسي الجلدي وانا ارتعد خوفا ورعبا…. مال بجسمه المكتنز الى الوراء وعب من سيجاره ثم نفث في وجهي سحابة من الدخان…. مال بجسمه الى الامام وانحني حتى كاد صدره يلامس سطح المكتب… وقال بتهكم وتحقير: قولي اولد الفواخري باغي دولي زعيم …. معارض سياسي …. زعيم الطلبة الاوباش …. الدولة توفر لكم التعليم والمنح والاكل والشرب والمسكن وانتم تجحدون كل هذه الامتيازات ، غيركم لا يجد ربع ما تتمتعون به …. كنت ارقب السفاج وهو يرسم على ملامحه القساوة والجبروت ويتقمص دور مخلص الوطن من غوغائية الطلبة وايديولوجيتهم الثورية التى تهدد اركان النظام والدولة شأنه شأن اي مخبر في الانظمة الاستبدادية . استنتجت بعقلية الرياضي ان السفاج مجرد طاووس مزهو بنفسه لا تحده سلطة ولا قانون . .. وقررت ان العب معه لعبة البوكر … مغامرة محسوبة..بعد ان حللت خطابه وحركات جسمه ويديه وطريقة عب السياجر …. حركات تنم على ان الرجل مهزوز وفاقد الثقة في نفسه . كنت اعلم ان السفاح مجرد خادم ، وأن آل السفار عائلة لالة غيثة هي من اوصلته الى ما هو عليه … هو مثلي من أصول اجتماعية متواضعة ، وأن جني الحب الذي تلبس لالة غيثة جعلها تتزوجه وتتحمل قطيعة طويلة مع عائلتها قبل ان تعيد التطبيع معها بعد ولادة بثينة ابنتها الوحيدة…. السفاج مريض بالدونية تحاه آل السفار…. وهي العقدة التى جعلت منه سفاحا تجاه بني جلدته من الطبقة الوضيعة….. ضحكت … ضحكت بشكل هستيري متواصل … ضحكت بسخرية سوداء…. انتفض السفاج واقفا وقد فقد اتزانه ورصانته المصطنعة. دعك السيجار في المنفظة وصرخ ، تضحك … اولد القحبة…. بهدوء ركزت عيناي في عينيه … كان هدفي ان اسيطر عليه وأشل تفكيره وأمتص غضبه ، قلت له دون ان افسح له المجال لالتقاط انفاسه : اعتقدت انك اختطتفني واخفيتني قسرا لسبعين يوما انتقاما مني لحبي لبثينة وليس لسبب تافه والطرهات التى ترددها ، انت تعلم علم اليقين انأ لست قياديا طلابيا ولا زعيما سياسيا ، أنأ ابن العربي الفواخري وأفتخر بهذا … تمنيت لو انك مثلي و تفتخر كونك ابن دباغ … اللكمات التى سددتها للسفاج افقدته توازنها وشلت تفكيره واعجزته عن الكلام … صرخ بأعلى جهده والقرشي …. القرشي … اندفع صاحب شفة الجمل الى المكتب…. وقال السفاج في امتعاض وحنق: خرج عليا هذا ….. يتبع…..
    .

    • لا أؤمن بنصف حل

      عبد القادر ازكاغ / المغرب لا أؤمن بنصف حلإما كل وجهكأو أحكم قناعكو ارحلينبت الزهرلا يختار أينإلى ألوانهنور القمر و الشمسعاشقا يتسلليتبختر مزهوالكن على الكلبعطره لا يبخلالماء الماءيغسل ولا يُغسلو إن رانته أكداريصفوو حين العواصفلا يخشى أن يبتلالعصافير لا تغتملها السماءلها الزهر و الماءمنهاتنسج أراجيح الفرحو حين تختلتحزم أجنحتها و ترحلكن كالزهر كالماءكالعصافيرتأبى الظلام و…


    • سقط سهوا.. الشاعرة خنساء ماجدي / المغرب

      سقط سهوًا !!! يُناوش الحلم هذا المساءبإشراقات..تخالطالخيط الأسود من الليل.المساءات مكتنزة بأنين مكتوموجرح معتق بعصارة سنين الوفاء.يصمد الجفن مقاومًا العتمة،يدافع بشراسة الفرساناقتحام الكوابيس باحات النوريكاد يفقد شجاعته..لما تقدم سيف الوقتليقطع حبل الوصال،فسقط تاج مملكتيمنك سهوًا !!!وهُزمت جيوش الحنينفي ساحة الياسمين.أنامل حرقتي منكبةعلى تصفية حسابات داخليةقديمة قدم نبضي الحائروأنايَ لا تتوانى عن تشريحموضع الجرحجاهدة في تفكيك…


    • الملامة.. الشاعر محمد الإدريسي زجال/ المغرب

      …..قصيدة ….. الملامة…… قال ما شأن جَفْنُكِ بَاكِيًاقالت دع الشأن والملامةلو رأى منك شيء زاكيالما تمنع عن الابتسامة قال وما بال حظك عاكراقالت الحظ جد وسلالةوحظي بك منك عاقراصبره لا يطلب العجالة قال ماذ عن طول لسانكقالت لولا طوله لما سارله بين الضرس مكانولا بين السن إعتدالا قال و ما بال لونك الداكنقالت هو من…


  • انا وابنة الوزير … او اوراق من خريف العمر – 4 –
    بعد يومين قفلت عائدا الى بلدتي . رحلة العودة كانت عندي مرسومة المعالم معلومة الاتجاه ، على عكس رحلة الذهاب التي كانت رحلة التيه وعدم اليقين…. عدت وبحوزتي ثروة لابأس بها متحصلة من ما ادخرته من المنحة الدراسية ومن ما جادت به علي لالة غيثة نظير الدروس الخصوصية لبثينة . وجدت احضان أمي اكثر دفئا على ما تعودته اكثر حنانا وامانا . احتضنت اخوتي الذين اقسمت على ان اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ، ان اغير واقعهم البئيس واخرجهم من دائرة العدم الاجتماعي الذي يهدر الكرامة الادمية . قبل مغادرة الرباط كنت اقتنيت مجموعة كتب في الايديولوجيا والفلسفة والسياسة. لم اكن اعلم ان حمل هذا الصنف من الكتب من الرباط الى آزمور ، زمنئذ كمن يحمل مدفعا رشاشا . علمت فيما بعد اثناء الاستنطاق الذي اخضعني له الطاهر السفاج… على مدى ثلاثة شهور عكفت على التهام ذلك الزاد المعرفي … كما اطلعت على ادبيات اليسار . كان ذلك تحديا مني للرفاق الايديولوجيين… فالمحاكمة السرية التي اقاموها لي ، لفتت انتباهي الى ضرورة توسيع معارفي وتنويع اسلحتي في معركة اثبات الوجود…كادت العطلة الصيفية ان تنفذ حين وصلتني رسالة من بثينة … رسالة اعتراف صريح ممهور بتوقيعها ” أحبك ” تزلزل كياني ، وسافر بي الخيال الى ابعد نقطة في الكون…بثينة تحبني ؟ بمنطق الواقع هو حب مستحيل هو انتحار طبقي هو كمن يضع حول رقبته مشنقة بإرادته وينتظر مآله … بثينه هي حلم ، حلم بعيد التحقق، هو كابوس… وبمنطق العواطف الحب هو عابر للطبقات والاجناس والاديان والتقاليد والاعراف هو عابر للتاريخ والمجرات … وانا غائص في هذا الصراع الداخلي اذ بأختي الصغرى تقتحم علي خلوتي ، طويت الرسالة ودسستها في جيبي ، جاءت تذكرني بوعدي لها ، ان اوفر لها ولباقي اخوتي ملابس الدخول المدرسي ولوازم الدراسة….
    منتصف خريف 1974 عدت الى الرباط . انتظمت الدراسة في المدرسة بنفس الايقاع والروتين تجمعات هنا وهناك سرية وعلنية .. حلقيات نفس الخطاب والمصطلحات تتكرر بلا ملل او كلل…كنت في قرارة نفسي ، وبعد مراجعة عسيرة مع الذات ، قررت ان ابتعد عن بثينة فلا هي تشبهني ولا انا اشبهها ، بينا برزخ لا يبغيان .
    كان رفيقي في الاقامة ، عسو، زاد نفورا مني وتجاهلا ، كلما دخلت الغرفة ، غادرها بحجة او بدونها . كنت في نظره ونظر الرفاق الايديولوجيين عميلا . كنت اعجب لهذا الفكر المنغلق النمطي والاسقاط السياسي الفج . ما ذنب بثينة ان كان والدها رجل مخابرات. من باب المنطق السليم … ” ولا تزر وازرة وزر أخرى ” . ثم ما هذا المنطق المقلوب الوظيفي والانتقائي . اليس عبد المغيث الجامعي سليل بورجوازية متعفنة ، جذورها وفروعها من خدام دار المخزن الرجعي .هو اليساري الجذري احد قيادة الطلبة .لماذا لا يقال عنه عميل وبوليسي..؟
    كان لا بد لي ان اقتحم ساحة الرفاق الأيديولوجيين ، ووجدت في رفيقي عسو مدخلا لهذا المعترك ، عسو لم يكن من القيادات الطلابية لكنه كان ملتزما بخطهم النضالي … ذات مساء طلبت من عسو ان يرتب لي جلسة مع الرفاق الاربعة الذين حاكموني ، اريد ان اقدم امامهم نقدا ذاتيا ، اكدت في القول…على مدى ثلاثة ليال من النقاش والمحاججة وطرح الاطروحات والاطروحات المضادة خلصت مع الرفاق الى الالتحاق العضوي لنضال الطلبة على اعتبار ان ذلك هو موقعي الطبيعي ، كطليعة للتغيير الاجتماعي والسياسي. .. صرت من الأيديولوجيين اعارك واناظر في الحلقيات ، اكتشفت في نفسي موهبة أخرى ، موهبة الخطابة والحجاج ، ولعل عقلي الرياضي ساعدني في استخراج هذه المهارة المدفونة …. كانت الايام تبعدني عن بثينة … كانت تزداد تألقا وجمالا او هكذا كنت اراها من بعيد ، فقط من بعيد . كلما حاوت ان الجم جماح عواطفي تجاهها ، كلما زادت توهجا واشتعالا … كانت دوما حاضرة في عقلي وفكري وخاطري … كانت كالإعصار الذي اقتلعني من جذوري …
    ذات صبيحة في مقصف المدرسة ، دنت مني نادية ، نادية الكوهن ابنة المحامي الشهير إبراهيم الكون جدها امبارك الكوهن كان وزيرا في حكومة الاستقلال . ابتسمت نادية ، مدت لي يدها ودست في كفي ربع ورقة . تظاهرت انها تسالني عن امر ما وهي تشير بسبابتها باتجاه الخارج…ثم ما لبثت ان انسحبت وهي ترسم على شفتيها نفس الابتسامة الماكرة . خلسة فتحت الربع ورقة :
    ” انتظرك اليوم كذا ، الساعة كذا ، في المكان كذا ، التوقيع بثينة ” تزلزل كياني من جديد وعاودتني الهواجس والاوهام والاحلام ..
    بعد يومين وجدت بثينة في المكان والزمان بكامل القها وتأنقها ، كانت رفقة نادية ، اخذت مقعدا وافتعدته قبالتها . فسحت لنا نادية المجال وانسحبت متعللة بقضاء امر ما . بثينة رغم ألقها كانت على محياها مسحة حزن مكتومة . الى متى ستظل تهرب وتتهرب منى . فاجأتني بالسؤال ؟ شبكت اصابعي واسندت راحتي يدي على الطاولة واقتربت منها حتى كاد رأسينا يتناطحان ، استجمعت كل القوة المعنوية الكامنة بداخلي ، وقلت لها فيما يشبه الهمس: اسمعي يا بثينة ، انا لا أنكر أنني احببتك، أحببتك فوق كل ما قد يوصله لك يقينك … لكن حبنا محرم ، محكوم عليه بالإعدام ، بالفناء . سيكون من مصلحة كلينا ان ندفنه الى الابد … حدجتني بثينة وهي تقاوم دمعة كادت أن تفر من عينها . ومن حرمه ؟ قالتها بانفعال وصوت عال اثار انتباه من كان حولنا … قلت لها بهدوء : العادات والتقاليد والفوارق الاجتماعية والطبقية . انت ، أضفت في القول وانا اتعمد استفزازها ، انت سليلة الحسب والنسب والجاه والسلطة . أما انا ابن الفواخري سليل الوضاعة والفقر ابا عن جد … نحن برزخان لا ولن يلتقيان يا بثينة …انهارت مقاومة بثينة لدمعها الذي سال على خديها جارفا معه خطا رفيعا من الكحل الذي كان ملئ جفنيها…
    بدون تحفظ وفي لحظة انكسار عاطفي هاجمت يدي جذبتها وصارت تفركها وهي تقول في توسل: اوعدني أنت ، أوعدني أنت فقط وسنطم كل الاغلال والاعراف والتقاليد… أنت انسان ناجح وامامنا كل المستقبل وسنقلب كل المعادلات. ابتسمت بتكلف وقالت : الست انت بارع في حل المعادلات… بدالتها الابتسامة والوعد … عادت نادية ، ودعتهما وانصرفت .بدا لي شارع محمد الخامس موحشا طفته صعودا ونزولا عدة مرات ، وصدى كلام بثينة يتردد في آذاني ويخبط كالمطرقة على رأسي ..أحسست بالإنهاك قصدت محطة الحافلات ، ما ان وصلتها حتى احاط بي رجلان ، بادرني احدهم بالسؤال : أأنت بوشعيب الاعرج . اجبت في ذهول ، نع ، لماذا .؟ بلغة آمرة قال الثاني : امش معنا بهدوء وبدون لفت الانتباه . تأبطاني من اليمين واليسار … على بعد عدة امتار كانت سيارة سوداء رابضة وامام مقودها شخص ثالث ، حشراني بقوة بداخلها وانطلقت … وضع احدهم عصابة على عبني … لأدخل منعرجا جديد ومجهولا من المنعرجات التي غيرت مسار حياتي الي الابد .

    • لا أؤمن بنصف حل

      عبد القادر ازكاغ / المغرب لا أؤمن بنصف حلإما كل وجهكأو أحكم قناعكو ارحلينبت الزهرلا يختار أينإلى ألوانهنور القمر و الشمسعاشقا يتسلليتبختر مزهوالكن على الكلبعطره لا يبخلالماء الماءيغسل ولا يُغسلو إن رانته أكداريصفوو حين العواصفلا يخشى أن يبتلالعصافير لا تغتملها السماءلها الزهر و الماءمنهاتنسج أراجيح الفرحو حين تختلتحزم أجنحتها و ترحلكن كالزهر كالماءكالعصافيرتأبى الظلام و…


    • سقط سهوا.. الشاعرة خنساء ماجدي / المغرب

      سقط سهوًا !!! يُناوش الحلم هذا المساءبإشراقات..تخالطالخيط الأسود من الليل.المساءات مكتنزة بأنين مكتوموجرح معتق بعصارة سنين الوفاء.يصمد الجفن مقاومًا العتمة،يدافع بشراسة الفرساناقتحام الكوابيس باحات النوريكاد يفقد شجاعته..لما تقدم سيف الوقتليقطع حبل الوصال،فسقط تاج مملكتيمنك سهوًا !!!وهُزمت جيوش الحنينفي ساحة الياسمين.أنامل حرقتي منكبةعلى تصفية حسابات داخليةقديمة قدم نبضي الحائروأنايَ لا تتوانى عن تشريحموضع الجرحجاهدة في تفكيك…


    • الملامة.. الشاعر محمد الإدريسي زجال/ المغرب

      …..قصيدة ….. الملامة…… قال ما شأن جَفْنُكِ بَاكِيًاقالت دع الشأن والملامةلو رأى منك شيء زاكيالما تمنع عن الابتسامة قال وما بال حظك عاكراقالت الحظ جد وسلالةوحظي بك منك عاقراصبره لا يطلب العجالة قال ماذ عن طول لسانكقالت لولا طوله لما سارله بين الضرس مكانولا بين السن إعتدالا قال و ما بال لونك الداكنقالت هو من…


  • انا وابنة الوزير … أو اوراق من خريف العمر …(3)


    دعتني بثينة الى حفلة احدى صديقاتها التى تزامن نجاحها في البكالوريا مع عيد ميلادها… اعتذرت ، اصرت ، رجوتها وتوسلت ، أمرت فاطعت مكرها… كان مفعول حضنها الدافئ ما يزال ينومني ويخدر كياني … رافقتني الى احد المتاجر الراقية بقلب العاصمة… ابتاعتني بذلة انيقة على ذوقها …انا بوشعيب ولد الفواخري لم يحرمني الفقر من الوسامة… فتلك صنعة الله جمال الخالق في خلقه كنت قمحي البشرة غزير الشعر اسود فاحم وناعم كهنود الهملايا…
    كان الصخب يملأ الفيلا حين دخلناها وبثينة تتأبطني في تفاخر ظاهر… شباب وشابات في مقتبل العمر من ابناء الذوات … الموسيقى الغربية الصاخبة تصم الاذان … اشتعلت حلبة الرقص ، خمور وسجائر حولت المكان الى حانة من الدرجة الثالثة… هالني هذا الانحلال القيمي والخلقى … اختنقت ، احسست بالغربة وكاني في عالم الاحلام… لم يكن يدر بخلدي ان في بلادي الغارق في التخلف والفقر والعوز مثل هذه المظاهر الفاجرة الباذخة ،شلة من الشباب لا يقيمون وزنا لهذا التبذير ، في حين يوجد ملايين مثلهم معدومي اللقمة والكساء. قفزت الى خاطري صورة اخواني واخواتي وهم يتكدسون في غرفة متأكلة نهشتها رطوبة المحيط يفترشون حصيرا من الدوم ويلتحفون الحفة مهترئة باردة… كان علي ان انسلخ من جلدي كي اندمج في هذا المجون المجنون… هممت بالمغادرة قبل ان تضغط بثينة على يدي وتسحبني اليها الى ان كاد يلتصق حسمي بجسمها وتلامس شفتاي شفتيها . احتك صدري بنهديها المتحجرين… فجأة سكت صخب الموسيقى ، وهلل الحاضرون دفعة واحدة مرحبين ببثينة سحبنا كلانا الى الحلبة وعادت الموسيقى الى الصدح ، وجدت نفسي اتقاذف وسط الجموع تراقصني هذه وتشدني أخرى وثالثة تهمس في أذني بلسان فرنسي وهي تحضنني : كم انت وسيم!؟ بثينية رغم الجلبة لم تنشغل عنى ، كنت تحت انظارها ، تتدخل حين تستشعر الخطر يداهمني من احداهن… بثينة كانت قد شغفت بي حبا ،وان كبرياءها وحده يمنعها من البوح والاعتراف الصريح…
    كان الحفل مع مر الوقت يزداد صخبا وانفلاتا . انفككت من هذه المصيدة وانزويت في ركن قصي من الصالة الفسيحة. لحقت بي بثينة وهي تحمل في يدها اليمنى كأس نبيذ ابيض لا اعرف هويته وبين اصابع يدها اليسرى سيجارة كانت… لاحظت علي الصدمة والاندهاش…حاولت ان تقنعني انها مجرد نزوة في مثل هذه المناسبات وانها ليست مدمنة خمر ولا تدخين… بثينة كانت منفتحة متحررة شانها شأن ابناء وبنات وسطها البورجوازي .حاولت بثينة ان تقنعني بالعودة الى جو الحفلة … امالت علي بصدرها الى ان لامس نهدها الأيمن خدي الايسر ولفت ذراعها حول رقبتي… وفي حركة غير متوقعة دفقت كأس النبيذ في فمي ، انتفصت واقفا وانا ابصق السائل واتلمض مرارته التى ادركت حلقي… انفجرت بثينة ضحكا … تبلل سروالي وسترتي ، كضمت غيضي وداريت تخلفي امام المجتمع المتحضر الراقي… اقنعتني بثينة باحتساء بعض الكؤوس على سبيل التجربة… ولكي تستثير رجولتي وتستفزها ، قالت هل انت اقل من الفتيات اللواتي يشربن؟ قالتها واعتصرت شفتاي بقبلة حارقة خاطفة…انهارت مقاومتي ، واستسلمت ، كأس اولى وثانية وثالثة… الى ان لعبت الخمرة بوعي وانخرطت في جو الرقص البلدي الذي ترقصه الشيخات في اعراس حوارينا الشعبية… تحولت الى قرد من قردة جامع الفنا اتنطط من هنا الى هناك احضن الفتيات واعانق الشباب… تاهت منى بثينة واصبحت كل الفتيات بثينة ، متشابهات.
    كانت تلك الليلة منعرجا من المنعرجات التي غيرت مسار حياتي الى الابد…

    • لا أؤمن بنصف حل

      عبد القادر ازكاغ / المغرب لا أؤمن بنصف حلإما كل وجهكأو أحكم قناعكو ارحلينبت الزهرلا يختار أينإلى ألوانهنور القمر و الشمسعاشقا يتسلليتبختر مزهوالكن على الكلبعطره لا يبخلالماء الماءيغسل ولا يُغسلو إن رانته أكداريصفوو حين العواصفلا يخشى أن يبتلالعصافير لا تغتملها السماءلها الزهر و الماءمنهاتنسج أراجيح الفرحو حين تختلتحزم أجنحتها و ترحلكن كالزهر كالماءكالعصافيرتأبى الظلام و…


    • سقط سهوا.. الشاعرة خنساء ماجدي / المغرب

      سقط سهوًا !!! يُناوش الحلم هذا المساءبإشراقات..تخالطالخيط الأسود من الليل.المساءات مكتنزة بأنين مكتوموجرح معتق بعصارة سنين الوفاء.يصمد الجفن مقاومًا العتمة،يدافع بشراسة الفرساناقتحام الكوابيس باحات النوريكاد يفقد شجاعته..لما تقدم سيف الوقتليقطع حبل الوصال،فسقط تاج مملكتيمنك سهوًا !!!وهُزمت جيوش الحنينفي ساحة الياسمين.أنامل حرقتي منكبةعلى تصفية حسابات داخليةقديمة قدم نبضي الحائروأنايَ لا تتوانى عن تشريحموضع الجرحجاهدة في تفكيك…


    • الملامة.. الشاعر محمد الإدريسي زجال/ المغرب

      …..قصيدة ….. الملامة…… قال ما شأن جَفْنُكِ بَاكِيًاقالت دع الشأن والملامةلو رأى منك شيء زاكيالما تمنع عن الابتسامة قال وما بال حظك عاكراقالت الحظ جد وسلالةوحظي بك منك عاقراصبره لا يطلب العجالة قال ماذ عن طول لسانكقالت لولا طوله لما سارله بين الضرس مكانولا بين السن إعتدالا قال و ما بال لونك الداكنقالت هو من…


  • انا وابنة الوزير… أو أوراق من خريف العمر(2)
    في الموعد والساعة كان سائق عائلة بثينة ينتظرني بمدخل المدرسة ، اشار علي بالركوب الى جانبه ، لم يكن ينقصني الذكاء لكي افهم ان المقاعد الخلفية خاصة لأولياء النعمة … السائق قدور مهندم ببذلة زرقاء داكنة وربطة عنق سوداء وحذاء لامع من فرط الاعتناء… قدور كان اكثر اناقة مني … طول المسافة ران الصمت بيننا كلانا متحفظ عن البوح للآخر … رست الكاديلاك في حي اكدال امام فيلا فسيحة ، يقف على بابها مخزني متأبط بندقية قديمة وكأنها من بقايا غنائم حرب الريف… هب واقفا وحياني تحية عسكرية. هي مجرد حركة ميكانيكية متعود عليها ينفذها دون تفكير كآلة صماء … والا من اكون انا ؟ انا ابن العربي الفواخري حتى احظى بتحية عسكرية… سلمني المخزني الى حاجب الفيلا ، رجل في عقده الخامس او يزيد يرتدي جلبابا مخزنيا وطربوش أحمر ، متجهم كأنه عزرائيل … ادخلني صالة فسيحة، فسيحة جدا … وأنا مأخوذ برهبة المكان … مظاهر الترف والاناقة بادية في كل زاوية من زوايا الصالة … نقوش وزخارف جبصية تزين السقف… كنت مشدوها ومرعوبا في نفس الآن. القى بي الحاحب في ذلك الفضاء كأني طرد يجب استلامه وانصرف… مر وقت غير قصير ، حتى هلت خادمة مكتنزة وعبوسة القت امامي بصينية فضية … شاي وحلويات من عدة اصناف … انصرفت الخادمة دون ان تنبس ببنت شفى … تملكتني الحيرة ، كنت آمل ان تظهر بثينة كي ترفع عني هذا الحرج ولو قليلا… بعد نصف ساعة او يزيد ، لأني فقدت احساسي بالزمن … اقبلت سيدة ترفل في قفطان حريري ، رشيقة القوام خرافية الجمال … مبتسمة ودودة ومرحبة … نادت على الحاجب الذي اسرع اليها مهرولا ، بنظرة من عينها ، فهم المراد… صب كأس شاي وناولني اياه في انحناءة مصطنعة، ثم عاد من حيث أتى… لالة غيثة كما عرفت اسمها لاحقا كانت اكثر عملية من ابنتها: شوف اسي بوشعيب اريدك ان تعطى دروسا خصوصية لابنتي بثينة ، قالتها وهي تمد لي ورقة عبارة عن جدول بالايام ومواقيت هذه الدروس ، فهمت ان هذا امرا للتنفيذ وليس قابلا للرفض او المناقشة حتى … اردفت قائلة قدور السائق سيقلك الى البيت في هذه المواقيت ثم سيعود بك حيث تشاء… ابتلعت ريقي وانا اتناول صك العبودية الذي قيدتني به لالة غيثة …
    لالة غيثة كانت صاحبة الحل والعقد كما علمت لاحقا ، هي سليلة اسرة مخزنية منذ اواخر القرن جدها واخوالها كان منهم السفراء والوزراء …
    مرت الايام وتداولت واضبت على مواعيد اعطاء الدروس لبثينة، بثينة كانت متواضعة الذكاء كان علي ان اعيد تشكيل عقلها الرياضي … ان ابنيه من جديد بكثير من الصبر والاناة … كانت تضجر احيانا وتتبرم … تحديت نفسي ان اجعل من هذا الحسناء الفاتنة عقلا رياضيا فذا…
    انقضى الشهر الاول لاحظت ان بثينة غدت اكثر اهتماما واصرارا على الدروس ، بثينة تحدت نفسها هي الاخرى … تقدمت وتطور فكرها الرياضي … لم تكن متواضعة الذكاء كما كنت اعتقد ، كانت ذكية ، ذكية جدا … ذات مساء بعدما انتهت حصة الدرس انسحبت بثينة معتذرة … فأقبلت لالة عيثة منفرجة الأسارير مبتسمة … شكرتني وأثنت على مجهودي ، وقالت : انت في مقام ابني وبثينة اختك حافظ عليها… اربكني كلامها وهزني من الاعماق … رسالة مشفرة لم ادرك معناها … ثم سلمتني مظروفا ، ترددت في اخذه ، لكنها حدجتني بعين آمرة ، تناولته ودسسته في جيب سترتي … انصرفت لالة غيثة بعد ان تركتني فريسة لغموض كلامها… أوصلني الحاحب الى باب الفيلا ، حياني المخزني بتحيته العسكرية الميكانيكية… ركبت الكاديلاك الى جانب عمي قدور وأنا اتحسس المظروف في جيبي… قلت له ، الفظني وسط المدينة… وكذلك فعل .
    بدا شارع محمد الخامس كأنه نهر متدفق يعبر الزمان والمكان بشر من النساء والرجال والشباب تائهون بلا وجهة ولا مستقر… خيل لي هكذا ، انما الحقيقة انا الذي كنت تائها شاردا بلا بوصلة ولا اتجاه … اضناني التفكير وحيرني … وجدت جسدي يتهالك فوق احد كراسي مقهى لافيكتوار أو مقهى النصر… لست ادري من اين يتأتون بهذه المسميات… ماذا يقصدون بالنصر … وعلى من انتصروا؟ جاءني النادل النحيف قمحي البشرة يمسح الطاولة الرخامية … قلت له ، قبل ان يسألني : شاي بالنعناع … تذكرت المظروف ، خلسة سحبته من جيبي ، من تحت الطاولة تفقدته… كان مبلعا محترما من المال لم تتناوله يدي من قبل… انشرح صدري وغمرتني الفرحة انتشيت ، ولاول مرة احسست بآدميتي ووجودي … كان المبلغ مجزيا …
    في المدرسة كانت بثينة تتحاشى الكلام الى صراحة ، ولكن عينانا كانت تتكلم لغة متواطؤ عليها… بثينة تحسنت وتطورت معارفها الرياضية … صارت طالبة متفوقة على كثير من قريناتها … لكن عيون الرفاق لم تكن غافلة عن علاقتي ببثينة … عسو رفيقي في الاقامة، قاطعني دون اعلان… يتحاشى الكلام معي يتجاهلني… يلمز ويغمز …
    ذات مساء اقتحم علينا اربعة رفاق من قادة الطلبة الايديولوجيين غرفة الاقامة الجامعية… كان عسو على علم بهذه الغزوة… اتكأ احدهم على باب الغرفة بعدما اوصدوه وتفرق الثلاثة على زوايا الغرفة… نطق زعيمهم وقال:

    • الرفاق قرروا ان يجروا لك محاكمة سرية ابتداء قبل ان يعلنوها ، لهذا نحن هنا
    • انا ، ومن هم هؤلاء الرفاق؟
      الرفيق القائد: رفاق الطلبة اوطم
      انا: انا لست منتميا لأي فصيل ايديولوجي ؟ انا مستقل
      انتفض الرفيق، وقال: نحن لسنا ايديولوجيين نحن حركة ثورية ضد الاستبداد والقمع من اجل تحرير المجتمع .
      انا، شوف الرفيق انا لا اومن بالاديولوجية. وان تحرير المجتمع لن يتحقق الا بالعلم والتعلم… علينا ان نهتم ببناء عقل الانساء حتى يسهل تعليمه . وان الجهل لن يبني مجتمعا والايدلوجيا هي ضد العلم تكبل العقل وتقولبه على نمط فكري احادي لن ينتج غير عبدة للاصنام، اكانت اصنام مخزنية او اصنام ايديولوجية.
      انتفض الرفيق ، وقال بعنف مبطن بتهديد : أنت عميل، بوليسي …
      انا ، قلت : نحن كلنا عملاء ، كل منا عميل لفكرة او ايديولوجية ، العمالة التي تقصدها هي مجرد هواجس مرضية ابتدعتموها لتثبتوا لانفسكم انكم ثوار … اسمع ياهذا انا ابن فواخري ربما ابوك ووضعك الاجتماعي احسن من وضعي بكثير ، وانا اكثر منك ثورية … انا أومن بثورة العلم وأنت وامثالك تؤمنون بثورة العنف الايديولوجي.
      الرففيق: وبما ذا تفسر علاقتك ببثينة ابنة الطاهر السفاج المتورط في اعتقال وتعذيب المناضلين؟
      انا ، اسمع يارفيقي ، انا متشبع بالمنطق الرياضي ولا تعنيني الهرطة الايديولوجية، لاحظ انت قلت السفاح متورط… يعني مجرد تكهن وليس لديك ما يثيت هذا التورط… ثانيا بثينة السفاج ليست هي الطاهري السفاح، هي طالبة مثلي ومثلك وليس من المنطق في شيئ وليس من الاخلاق النضالية ان تؤخد بجريرة والدها اذا ما افترضنا والدها باطش وسفاح . وعلاقتي ببثينة هي مسألة شخصية لا تهم النضال الطلابي ، والا ما علاقتك انت ببهيجة الحاجي اليس والدها من البورجوازية المتعفنة؟ عسو رفيفي في الاقامة ظل يرمش بعينيه فاغرا فاه وكأنه يكتشفني لأول مرة. فيما الرفافق الثلاثة ظلوا جامدين وكأن على رؤوسهم الطير… انتهت المحاكمة بانتصار المنطق الرياضي على الهرطقة الايديولوجية… أحسست بنشوة الانتصار والتفوق … انسحب الرفاق الاربعة… احسست بعسو يتحسس رأسه وهو يتدثر بردائه الصوفي الاطلسي المزركش مدعيا النوم….
      في صمت وتواطئ كانت تنبت بيني وبين بثينة مشاعر خاصة … ادمنتها … ولكن خاطرا كان يعيدني الى رشدي الطبقي… اين انت يا ابن الفواخري من بثينة ابنة الحسب والنسب والجاه والسلطة … ؟ العواطف والحب لا تحلها المعادلات الرياضية ، كان شيطاني يوسوس لي …
      كان قد مر على تدريسي لبثينة ثلاثة اشهر او يزيد … كانت لالة غيثة تغدق على بلا حساب ، واهم من احسانها المادي كانت تشعرني بآدميتي وتحفظ كرامتي من غير امتهان…
      ذات مساء وانا منهمك في فك لغز معادلة رياضية من الدرجة الثالثة دخل علينا رجل معتدل القامة مكتنز الجسم عريض المنكبين كأنه برميل متحرك . انسحبت بثينة باشارة منه أو باتفاق مسبق لست ادري. القى السلام دون ان يمد يده وبلا اكتراث… اقتعد كنبة على بعد امتار مني ، مد ساقيه القصيرتين واستل سيجارة او قل سيجارا من النوع الرقيق ، اوقده ، زفر طلائع دخانه ، حدجني … لم اكن في حاجة الى كثير من التخمين لأعلم انه الطاهري السفاح والد بثينة…. بدأ اسي السفاج يسألني في شكل استنطاق غير رسمي . سأل عن اسمي وفصلي وعن املاكنا من الاراضي في دكالة… كنت علي يقين ان السفاج جمع عني وعن عائلتي ما يكفي من المعلومات … هو فقط كان يختبرني…. ان كان السفاج يعتبر نفسه ذكيا بحكم عمله في المخابرات . فأنا اجزم اني اذكى منه عشرات المرات. فالفقر ليس مرادفا للغباء ولا الغنى مرادف للذكاء ، الغباء او الذكاء كلاهما نعمة من الله فيهما حكمة لا نعلمها… قلت للسفاج وانا ارشق سهام عيناي في عينيه ، انا بوشعيب الاعرج، ابن العربي الفواخري اصيل مدينة ازمور… رد السفاج في استهزاء وهو يهم بالمغادرة، ومتى كانت دكالة تنجب المهندسين؟ كضمت غيضي وغادرت، قبل ان تلحق بي بثينة ولالة غيثة التى اعتذرت لي اعتذارا مبطنا غير صريح وهي تدس في جيبي مظروفا … لمحت الدمع المكتوم في عيناي ربتت على كتفي بحنان الام ، وقالت اللهم اصلح احوالك ياولدي… فر الدمع المكبوت في عيناي وعن لي ان ا هجم على يدها اقبلها ظهرا وباطنا…
      لفظني عمي قدور في بطن المدينة ، فتحت المظروف … شهقت كان بداخله ثروة حقيقية بالنسبة لمعدوم مثلي ، ثلاثة آلاف درهم …شعرت اني امتلك العاصمة وشوارعها وما جاورها … اوشكت السنة الدراسية على الانتهاء … اجتزنا الامتحانات ، لم يكن يهمني من نتائجها غير بثينة … نجحت بثينة بتفوق ، اما انا فكنت فارس المدرسة الاول وليس لي ثاني …
      وأنا اتهيئ للرحيل الى مسقط رأسي ، اذ ببثينة تفاجئني ، بمجيئها الى المدرسة التى غادرها غالبية الطلبة. في غفلة من العيون المتلصصة احتضنتنى ، صعقت وتزلزل كياني ارتعدت فرائصي ، انتصبت امامي صورة السفاج والدها بصرامة قسمات وجهه المدور وعيناه اللتان تقدحان كرها لي … اهتزت الارض من تحت اقدامي وكأنها زلزلت… من اين لبثينة الوديعة الخجولة بهذه الجرأة… بثينة تعلن لي بيان الحب والغرام… احقيقية هي ام أوهام احلام…. يتبع…
    • لا أؤمن بنصف حل

      عبد القادر ازكاغ / المغرب لا أؤمن بنصف حلإما كل وجهكأو أحكم قناعكو ارحلينبت الزهرلا يختار أينإلى ألوانهنور القمر و الشمسعاشقا يتسلليتبختر مزهوالكن على الكلبعطره لا يبخلالماء الماءيغسل ولا يُغسلو إن رانته أكداريصفوو حين العواصفلا يخشى أن يبتلالعصافير لا تغتملها السماءلها الزهر و الماءمنهاتنسج أراجيح الفرحو حين تختلتحزم أجنحتها و ترحلكن كالزهر كالماءكالعصافيرتأبى الظلام و…


    • سقط سهوا.. الشاعرة خنساء ماجدي / المغرب

      سقط سهوًا !!! يُناوش الحلم هذا المساءبإشراقات..تخالطالخيط الأسود من الليل.المساءات مكتنزة بأنين مكتوموجرح معتق بعصارة سنين الوفاء.يصمد الجفن مقاومًا العتمة،يدافع بشراسة الفرساناقتحام الكوابيس باحات النوريكاد يفقد شجاعته..لما تقدم سيف الوقتليقطع حبل الوصال،فسقط تاج مملكتيمنك سهوًا !!!وهُزمت جيوش الحنينفي ساحة الياسمين.أنامل حرقتي منكبةعلى تصفية حسابات داخليةقديمة قدم نبضي الحائروأنايَ لا تتوانى عن تشريحموضع الجرحجاهدة في تفكيك…


    • الملامة.. الشاعر محمد الإدريسي زجال/ المغرب

      …..قصيدة ….. الملامة…… قال ما شأن جَفْنُكِ بَاكِيًاقالت دع الشأن والملامةلو رأى منك شيء زاكيالما تمنع عن الابتسامة قال وما بال حظك عاكراقالت الحظ جد وسلالةوحظي بك منك عاقراصبره لا يطلب العجالة قال ماذ عن طول لسانكقالت لولا طوله لما سارله بين الضرس مكانولا بين السن إعتدالا قال و ما بال لونك الداكنقالت هو من…


  • انا وابنة الوزير … او اوراق من خريف العمر


    الصخيرات شتاء 2021 من على شرفة فيلا صفاء الواسعة والموحشة … من وراء لوح الزجاج العريض المصفح ، أتأمل المحيط في ثورته الابدية ، امواجه العاتية الصاخبة تتكسر على صخور الشاطئ المسننة ، كأنها رماح مهندة … هي شاهدة على انكساري انا على اعتاب الجاه والسلطة … شاخ مني البدن واعتل … مهجور منبوذ … الوحدة تفترسني … انقطع عني صخب الحفلات ومرج الليالي الحمراء الحميمية … وانطفأت اضواء حياة الترف الزائفة … لا يدوم الملك الا لله… هذه الحقيقة المطلقة ادركتها متأخرا … متأخرا جدا … حكايتي اخطها بأياد مرتعشة خائفة ، وعقل شارد تائه .
    وكما ان النهاية يبدو ستكون في ضيافة هذا المحيط الهادر … كانت البداية في احضانه … من هناك … من ملتقى نهر ام الربيع ، هبة دكالة ، بالمحيط والذي رغم جبروته لم يحم المدينة الوديعة من اغتصاب عدة اقوام لها عبر التاريخ ….
    حكايتي ابتدأت ، بداية خريف 1973 ، محملا بحقيبة بالية بداخلها قطع غيار من الملابس القليلة والمتواضعة ….وحاملا لشهادة البكالوريا في العلوم الرياضية بميزة حسن جدا كانت هي الشاهد الوحيد على كبريائي ، دونها كانت الوضاعة الاجتماعية …
    في محطة الحافلات ودعني والدي ، العربي الفواخري : والدي كان بائع فحم ، لذلك اطلق الناس عليه : العربي الفواخري …
    بدموع مكتومة وآمالا معلقة ، دس في كفي بضعة وريقات من الفرنكات … قاصدا العاصمة . كان الشطر الاول من الرحلة ينتهي في كراج علال بالدار البيضاء … كانت الحافلة تنهم الطريق الرابط بين الجديدة والبيضاء بتؤدة . على جانبيها كانت الحقول والاراضي الكالحة لا يحدها البصر … كانت تستعد لدورة خصوبة جديدة بعدما طرحت خيرا عميما الصيف الراحل…انخرطت في تأمل داخلي شاردا عن كل ما هو حولي من نزول وصعود للركاب وصخبهم …. استرجعت شريط طفولتي المعدومة وقساوة والدي وحضن امي الدافئ الفياض بالحنان واخوتي الخمسة الذين ما يزالون يعانون من شظف العيش اكلا وملبسا … كبرت في احلامي وآمالي … واقسمت بداخلي على ان انتقم من واقعي وان اكون منجيا لإخوتي من هذا العوز والحرمان الذي لازمنا منذ الولادة … لن اسمح له بان يصاحبنا الى النهاية … صحوت على صوت الكريسون وهو ينادي : كراج علال …كراج علال ….
    كانت الساعة الرابعة مساء حين لفظتني الحافلة في باب الاحد بالعاصمة …احسست بالضياع والتيه … شعور قاس وحزين ، شعور غربة الوطن ….كان علي ان استقل الحافلة المتجهة الى ديور الجامع ، حيث كان والدي سلمني عنوان احد معارفه القدامى … كبور الزموري هاجر الى الرباط منصف الخمسينات واستقر بها … استضافني عمي كبور واكرم وفادتي رغم خصاصة ذات اليد.
    بعد شهر كنت انتسبت الى المدرسة المحمدية للمهندسين وحصلت على اقامة الطلبة رفقة عسو اوسعيد من اصقاع ازيلال…
    كانت مدرسة المهندسين ساحة حرب ايديولوجية حقيقة بين فصائل متناحرة عقائديا : الماركسيين والماركسيين اللنينيين والاشتراكيون الاصلاحيون ونطفة اسلاموية قيد التخصيب والتشكل . كان من المعتاد ان ترى انعقاد حلقة هنا وحلقة مضادة هناك صراع مستمر كحلبة صراع الديكة … كانت مصطلحات : الكومبرادورية والطبقية والرجعية والعملاء والاستبداد والظلامية والبورجوازية المتعفنة والاقطاع وتحالف المصالح …. مصطلحات شائعة الاستعمال والتداول … كنت بعيدا عن هذا السجال وجهولا به …. كانت الخوارزميات والمتواليات الهندسية والعقد الرياضية عالمي وشغفي ومجال اهتمامي … كنت متفوقا فيها الى حد النبوغ … كان اقراني في الثانوي يلقبونني ب أينشتاين دكالة ، كما كان اساتذتي يتهيبون مني …. انتظمت السنة الدراسية وافرزت المدرسة نوابغها من القادة الايديولوجيين ، في حين توجت متفوقا لا يشق له غبار في التحصيل الدراسي ، لم يكن احد يجاريني في هذا التفوق … حظيت باهتمام وتقدير اساتذتي وهو التفوق الذي سيجلب لي نعما ونقما كثيرة … وسيغير مجرى حياتي الى الابد…
    كانت بثينة ، بثينة السفاج من بين دزينة من الطالبات المنتسبات الى المدرسة غالبيتهن من اصول اجتماعية راقية ونافذة .
    بثينة كانت جميلة الخلق والخلق فاتنة وخجولة ، لكنها متواضعة الذكاء . لا انكر انه احيانا كانت تنتابني تجاهها نوبة خيال جامح . غير ان رؤيتها وهي تنزل من سيارة الكاديلاك الفارهة بمقاييس ذاك الزمن والتي كانت تستقلها الى المدرسة بصحبة سائق خاص . كانت كفيلة ان تسحق بداخلي كل حلم او تمني ، فبالأحرى الظفر بها او ملامستها حتى . بثينة ، لم تكن متعالية ولا متعجرفة . كانت رقيقة كهبة النسيم . كانت مكروهة من الأيديولوجيين منبوذة الى حد ما ، وكان هذا الشعور يزيدها انطواء وبعدا عن مجتمع المدرسة .ذات ظهيرة لمحت بثية قادمة باتجاهي على بعد عدة امتار، مرتبكة الخطوات ، مترددة . تسمرت في مكاني ارقبها بطرفي عيني وانا اتصنع الانشغال بالقراءة . مسيو بوشعيب : ممكن ان استقطع من وقتك دقيقتان ؟ قالتها بصوت ملائكي ولسان فرنسي.
    تزلزل كياني وارتبكت ، احسست بوجنتي تلتهبان … تمتمت واستعنت بحركة من رأسي على الموافقة … بثينة كانت عملية ومباشرة … والدتي تريدك في امر ما … قلت في لهفة ، خير، وما هو هذا الامر. افضل ان تبلغك هي بنفسها ، ردت . ثم اردفت ، غدا على الساعة الخامسة سينتظرك السائق في مدخل المدرسة ليقلك الى بيتنا. هذا اذا لم يكن لديك مانعا طبعا ، اكدت . وافقت بعد تردد وارتياب.
    كانت اطول ليلة قضيتها في حياتي ، تحير فيها فكري وهاجمتني اسئلة وهواجس . انا ، انا بوشعيب الاعرج ابن العربي الفواخري ، تريدني أم بثينة سليلة السفراء والوزراء … أتريد بثينة ان تضمني الى خدم فيلتهم عطفا واحسانا منها علي ؟ لم تسعفني كل الفرضيات الرياضية التي اتقنها الاهتداء الى جواب . لاحظ رفيقي عسو شرودي وأرقي ….صعقني بسؤاله المباغت والوقح : ماذا تريد منك ابنة طاغية المخزن؟ ارتج كياني لسؤاله وجحضت عيناي . ثم زاد في القول : انت لا تعرف بثينة السفاج ، هي ابنة الطاهر السفاج مسؤول كبير في المخابرات المخزنية وهي احدى عيونه على الحركة الطلابية في المدرسة الى جانب آخرين . احذر يا صديقي ان تقع في الشرك. طوح بي كلام عسو بعيدا خلخل كياني من الداخل ارعبني واخرسني …. يتبع ….

    • لا أؤمن بنصف حل

      عبد القادر ازكاغ / المغرب لا أؤمن بنصف حلإما كل وجهكأو أحكم قناعكو ارحلينبت الزهرلا يختار أينإلى ألوانهنور القمر و الشمسعاشقا يتسلليتبختر مزهوالكن على الكلبعطره لا يبخلالماء الماءيغسل ولا يُغسلو إن رانته أكداريصفوو حين العواصفلا يخشى أن يبتلالعصافير لا تغتملها السماءلها الزهر و الماءمنهاتنسج أراجيح الفرحو حين تختلتحزم أجنحتها و ترحلكن كالزهر كالماءكالعصافيرتأبى الظلام و…


    • سقط سهوا.. الشاعرة خنساء ماجدي / المغرب

      سقط سهوًا !!! يُناوش الحلم هذا المساءبإشراقات..تخالطالخيط الأسود من الليل.المساءات مكتنزة بأنين مكتوموجرح معتق بعصارة سنين الوفاء.يصمد الجفن مقاومًا العتمة،يدافع بشراسة الفرساناقتحام الكوابيس باحات النوريكاد يفقد شجاعته..لما تقدم سيف الوقتليقطع حبل الوصال،فسقط تاج مملكتيمنك سهوًا !!!وهُزمت جيوش الحنينفي ساحة الياسمين.أنامل حرقتي منكبةعلى تصفية حسابات داخليةقديمة قدم نبضي الحائروأنايَ لا تتوانى عن تشريحموضع الجرحجاهدة في تفكيك…


    • الملامة.. الشاعر محمد الإدريسي زجال/ المغرب

      …..قصيدة ….. الملامة…… قال ما شأن جَفْنُكِ بَاكِيًاقالت دع الشأن والملامةلو رأى منك شيء زاكيالما تمنع عن الابتسامة قال وما بال حظك عاكراقالت الحظ جد وسلالةوحظي بك منك عاقراصبره لا يطلب العجالة قال ماذ عن طول لسانكقالت لولا طوله لما سارله بين الضرس مكانولا بين السن إعتدالا قال و ما بال لونك الداكنقالت هو من…


تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ